
تداولت الأنباء هذه الأيام خبراً سارا عن عودة الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد إلى الساحة السياسية من خلال حزب جديد قيد الترخيص ( الحزب الشعبي الديمقراطي) ؛
و الرئيس مولاي الحسن لمن لا يعرفه، ھو رجل دولة من طراز رفيع ومن الرعيل الأول الذين جمعوا ببراعة بين التكوين العلمي المتخصص ، والخبرة الميدانية، والنزاهة الأخلاقية.
بدأت رحلته الأكاديمية مهندساً للطيران المدني في موسكو، ليعقبها مهندسا خبيرا في استغلال المناجم من مدينة نانسي الفرنسية، وهو ما مهد له الطريق لرسم مسار وظيفي وإداري مميز داخل شركة SNIM.
يتقن الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد اللغة العربية و اللغة الفرنسية و اللغة الروسية إضافة الي اللغتين الانكليزية و الاسبانية و لكن بمستوى أضعف.
لقد حصل الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد علي شهادة محقق خبير في الأبحاث الجنائية من المدرسة العالمية للمحققين الخبراء في المملكة البلجيكية
وعلى الصعيد السياسي، يُعد الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد أحد صناع البدايات الديمقراطية في موريتانيا؛ ففي محطة مفصلية عام 1986، حقق انتصاراً تاريخياً بفوزه بمنصب عمدة ازويرات في أول انتخابات بلدية، متفوقاً على مرشحي السلطة آنذاك (الحزب الجمھوري) بفضل الثقة الواسعة التي أولاها له ساكنة المدينة و العمال.
لقد أنجز الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد الكثير في مأموريته و حقق توأمات عدة لبلدية ازويرات مع بلديات في الجزائر و المغرب و المملكة الاسبانية.
وأصبح في مابعد أول نائب برلماني عن مدينة ازويرات،
أسس و ترأس حزب التجديد (الحزب الموريتاني للتجديد والوئام لاحقاً) الذي يحتل الرقم الثالث في تشكيلات الأحزاب السياسة في العهد الديمقراطية الجديد و يُعد من أعرق الأحزاب الوطنية،
كما ترشح لخوض غمار الرئاسيات لثلاث مرات متتالية، قدم خلالها برامج اجتماعية واقتصادية ومؤسسية متكاملة لرؤية الدولة و الحالة الاجتماعية للعمال.
كان هو المرشح الوحيد الذى تحدث عن تدني الأجور معتمدا علي دراسة علمية و موضوعية نالت إعجاب العمال و الحكومة و كان ذلك هو السبب لتحسينها .
ولعل أبرز ما يميز مسيرة الرجل هو الثبات الراسخ على المبادئ؛ إذ عُرف برفضه المتكرر لدخول الحكومة كوزير، كما نأى بنفسه عن كافة عروض التمويل الأجنبي لحملاته، إيماناً منه بأن استقلال القرار السياسي يبدأ من استقلال التمويل.
وفي الجانب الأكاديمي، خدم سنتين أستاذاً بجامعة نواكشوط في كلية العلوم و التقنيات وحين عُين رئيساً لمجلس إدارة " SBM" الوطنية التي مقرها في روسو عام 2014، فضل التوقف عن الجامعة حرصا منه أن لا يقصر في حق طلابه، وهو سلوك نادر يعكس احترامه للوظيفة العمومية.

.jpeg)
.jpeg)


.gif)
