
سيداتي سادتي إليكم الأسماء المفتاحية لما قد يصبح لا قدر الله وميض جمر تحت الرماد :
وزير اول مختص في الضرائب ورجال أعمال جشعون ، مواطن حديث عهد بالدولة ، ثروات قادمة تحمل في طياتها النعمة إن شاء الله والنقمة لا قدر الله ، حزب حاكم يصدر بيانات تشبه أحزاب المعارضة ، سياسيون يفكرون فيما بعد المأمورية ، سلطة رابعة تغذي خلاف السلطة التنفيذية و خارطة جيوسياسية متأزمة .
من كرم الله وفضله أننا لم نصل إلى ما وصلت إليه الدولة الأموية أيام نصر بن سيار الكناني والي خراسان من انشغال بالخلافات والانقسام ، لكن ذلك لا يمنعنا من تذكر بعص أبياته التي أرسلها إلى الخليفة مروان بن محمد يعلمه من خلالها بأمر أبي مسلم وكثرة من معه :
أرى بين الرماد وميض جمر * وأحرى أن يكون له ضرام
فإن النار بالعيدان تذكى * وإن الحرب مبدؤها الكلام
فقلت من التعجب ليت شعري * أيقاظ أمية أمْ نيام .
عزيزي القارئ ألا ترى معه أنه من المنهجية بمكان أن نتبع الكلمات المفتاحية و السياق التاريخي بمحاولة لفهم الأسباب !
الأمر لا يحتاج إلى كثير فطنة وذكاء لنكتشف أن ما يحدث الآن هو أزمة داخل الأغلبية الداعمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الغزواني وسبب هذا الخلاف يكمن في غياب أو تغيب المعارضة الجادة .
في كل نظام ديمقراطي يؤدي غياب المعارضة إلى مرحلتين متتاليتين من التوتر السياسي، تختلفان في الخطورة :
- أولهما الخلافات داخل الأغلبية الذي يؤدي إلى الضرب تحت الحزام وتلغيم العمل الحكومي وتسريب الوثائق مما يشل الجهاز الحكومي تماما .
- المرحلة الثانية وهي الاحتكاك مع المواطن البسيط المتضرر أولا وأخيرا من صراع الحيتان الحكومي .
إن إصلاح هذا الخلل مسؤولية خاصة برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني فعليه أولا :
- مسح الطاولة وتغير الحكومة بكل وزرائها المتنازعين وتعين حكومية تعتمد معيار الكفاءة والنزاهة و الاستعداد .
- إتاحة فرص جديدة لعودة المعارضة الجادة وذلك بتوفير مناخ من الحريات يشمل حرية الرأي والانتقاد وحرية التحزب بالعودة إلى قانون الأحزاب الأصلي .
- إطلاق سراح جميع سجناء الرأي وتسوية الملفات العالقة بأسرع وقت وخصوصا ملف الارث الإنساني
- الفصل بين الوظائف التقنية و الوظائف السياسية وفتح الوظائف التقنية أمام ذوي الكفاءة مهما كانت مواقفهم السياسية حتى لا تصبح المعارضة استقالة او تقاعدا مبكرا .
- إلغاء جميع الضرائب المجحفة
- فصل السلطات و المزيد من الدعم المادي واللوجستي والمعنوي للسلطة الرابعة كوسيلة موثوقة بين الشعب والحكومة وكجندي اول في الحرب ضد الفساد والظلم .
وفي الختام فإنني آمل أن تكون هذه المقترحات وهذا التشخيص بغض النظر عن تواضع كاتبه بداية لنقاش وطني جاد ،هدفه الصالح العام وأن تصل إلى فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني
بابه يعقوب أربيه
مهندس في مجال المياه والصرف الصحي
كاتب ومهتم بالعمل الحقوقي .

.jpeg)
.jpeg)


.gif)
