
ولد الشيخ محمد مفيد بن محمد عبد الله بن محمذٍ، الملقب ابُ في حدود 1916 في تندكعمات بضواحي تنييرة ، حيث بدأت ملامح شخصية الشيخ محمد مفيد رحمه الله تعالى تتشكل منذ سنواته الأولى، فكان شغوفا بالعلم، مقبلا على التعلم، حريصا على العبادة والاستقامة.
لتتطور رحلته مع الأيام إلى مسيرة حافلة بالتعليم والعطاء، امتزجت فيها التجربة العملية في التجارة بالزهد، وتكامل فيها العلم مع العبادة وحسن السيرة.
كان رحمه الله فقيها ونحويا ومتصوفا ،متين الدين، كثير التحري للأحكام الشرعية ، درّس الفقه والنحو وأفتى في النوازل .
تنقل بين عدة محاظر بعد دراسة صغار الكتب في حيّه ودرس على عدة شيوخ من أمثال محمد عالي ولد عدود والشيخ يحظيه ابن عبد الودود ، كما كان له اهتمام آخر بالطب حيث درس العمدة في الطب التقليدي لأوفى الكبير على يد أوفى الحفيد .
مارس الشيخ محمد مفيد أبُ التجارة في السنغال في مرحلة من حياته العامرة وجعل منها مصدرا لرزقه ومعاشه، غير أن المال في حياته لم يكن غاية، بل وسيلة للإنفاق في وجوه الخير وخدمة الناس.
فقد عرف بسخائه وبذله وأنفق مما رزقه الله في أعمال البر والإحسان، وكان من أبرز وجوه عطائه المساهمة في بناء المساجد وتعمير بيوت الله .
وفي شهر يونيو من عام 2012 انتقل الشيخ محمد مفيد إلى جوار ربه، بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم والعبادة والعطاء.





.gif)
