المأمورية بين الامكانية و المنع وتحريك الدعوى العمومية ضد من يروج للمنع المطلق

ثلاثاء, 01/09/2026 - 10:23

بعد قراءة معمقة و متأنية لأبواب و مواد دستور 20 يوليو 1991، المعدل حصل عندنا أن المامورية من خلال الدستور عبارة عن مجسم يعرض باب مفتوح و آخر مغلق :

يفتح باب المأمورية من خلال ترتيبات المادة 2 و المادة 38 من الدستور و هي مقتضيات تسمح لرئيس الجمهورية أن يستشير الشعب عن طريق الاستفتاء …

ونجد باب المأمورية الآخر مغلق إذا نظرنا إليها من خلال الباب الحادي عشر من الدستور حول المراحعة المواد 99، 100و 101.

و جاء المنع هنا لأن مراجعة الدستور يمتلكها كل من رئيس الجمهورية و أعضاء البرلمان و بناء على ذلك تم إستبعاد موضوع المأمورية من نطاق المراجعة لانها تعلو على مجال القانون .

مع العلم أن مشروع مراجعة الدستور يمكن أن لا يعرض على الشعب اذا قرر رئيس الجمهورية أن يعرضه على البرلمان ويؤكد هذا الطرح عبارة المراجعة التي وردت في يمين رئيس الجمهورية التي يرى البعض أنها جاءت لتحيصين المأمورية في نطاق المراجعة، و نرى نحن أنها جاءت لإحتكار موضوع المأمورية كخيار شعبي …

و لا يتعاضر المنع الوارد في الباب الحادي عشر مع الامكانية المنصوص عليها في المادة 38 و التي تفرض المرور بالشعب مالك السلطة الاصلي .

وبناء على ماتقدم يكون القول بالمنع المطلق جريمة تتعلق بنظام الحكم و تحجيم لإرادة الشعب وفي ذلك إعتداء على المجتمع (الناخبين)يسمح بتدخل وكيل الجمهورية و تحريك الدعوى العمومية ضد كل من يروج للمنع المطلق.

بقلم السيد أحمد صمب فال خبير دستوري و مستشار قانوني