
قال مدير إدارة التوقعات بالهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، سيدي محمد الأمين، إن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة باتت أكثر تكرارًا وحدّة خلال السنوات الأخيرة، سواء في موريتانيا أو في منطقة الساحل، ما يعكس تصاعد تأثيرات التغير المناخي.
وأوضح خلال مقابلة مع قناة TTV مساء أمس الاثنين، أن التعامل مع موجات الحر والعواصف الرملية لم يعد قضية مناخية فحسب، بل أصبح تحديًا متعدد الأبعاد يمتد أثره إلى الاقتصاد الوطني والصحة العمومية.
وأشار إلى أن الفئات الأكثر هشاشة أمام هذه الظواهر تشمل كبار السن والأطفال والنساء الحوامل، فيما تتأثر قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه والصحة بشكل مباشر، لاعتمادها الكبير على الظروف المناخية.
وأضاف أن الظواهر المتطرفة تنعكس كذلك على قطاع النقل، خصوصًا النقل البري بسبب العواصف الرملية وارتفاع درجات الحرارة، كما تؤثر على أنشطة التعدين، مؤكدًا أن توفير الإنذارات المبكرة والمعلومات الجوية الدقيقة يعد عنصرًا أساسيًا للحد من الخسائر وتعزيز التكيف.
وأكد أن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا يجب التعايش معه، نظرًا لتداعياتها على الصحة العامة والأمن الغذائي والاقتصاد وسلامة العمال، ما يتطلب سياسات تكيف أكثر فاعلية.
ولفت إلى أن الدولة تعمل، رغم محدودية الموارد، على توفير المعطيات والنشرات والتحليلات المناخية للقطاعات الحيوية، غير أن حجم الطلب يفوق الإمكانات المتاحة.
وشدد في ختام حديثه على أن تفاقم التغيرات المناخية يفرض إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، مع ضرورة إدماج البعد المناخي في مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

.jpeg)
.jpeg)


.gif)
