
أكد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيد أحمد ولد بنان، أهمية تعزيز حضور مبادئ حقوق الإنسان في منظومتي التعليم والتكوين، باعتبارهما من أبرز الأدوات الكفيلة ببناء وعي مجتمعي يقوم على المساواة والكرامة الإنسانية واحترام الآخر ونبذ مختلف أشكال التمييز.
وأوضح ولد بنان، خلال اجتماع رفيع المستوى احتضنته مدينة جنيف أمس الثلاثاء، أن موريتانيا تعمل على إدماج التربية على حقوق الإنسان ضمن منظومتها التعليمية، ولا سيما في إطار مشروع «المدرسة الجمهورية»، الذي يشكل أحد مسارات ترسيخ قيم المواطنة والتعايش والمساواة في الوسط المدرسي.
وأضاف أن جهود التثقيف الحقوقي لا تقتصر على المجال التعليمي، بل تشمل أيضا تكوين وتأهيل الفاعلين في القطاعين العام والمجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز المعرفة بالمبادئ الحقوقية وتحويلها إلى ممارسات راسخة في مختلف المجالات.
وأشار مفوض حقوق الإنسان إلى أن التثقيف في مجال حقوق الإنسان يحتل موقعا ضمن الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان للفترة 2024-2028، مؤكدا أن نشر الثقافة الحقوقية يمثل مسارا أساسيا لدعم دولة القانون وترسيخ المواطنة وصون الكرامة الإنسانية.
وشدد ولد بنان في مداخلته على أهمية التعاون الدولي وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال، مع ضرورة مراعاة الخصوصيات الوطنية والثقافية لكل مجتمع، بما يضمن تحقيق أهداف التربية الحقوقية بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
وجدد المسؤول الموريتاني التزام بلاده بمواصلة توظيف التثقيف في مجال حقوق الإنسان كأداة لتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، وترسيخ قيم المواطنة ودولة القانون، وحماية الكرامة الإنسانية.





.gif)
