في أيام المراهقة، حيث كانت البساطة سمتنا، كنت أحفظ عن ظهر قلب طريقة إعلان فيصل القاسم عن حلقات برنامجه، ثم توقفت تقريبا عن متابعة "الاتجاه المعاكس"، إلا أن تلك النزعة الجدلية قد عاودتني اليوم وأنا أراقب المشهد الإعلامي لحزب الإنصاف.
سيارات الدولة التي تمنحها لبعض الموظفين والتي اصْطُلح عليها باسم SG إشارة إلى الحرف الموجود في اللوحة الرقمية ـ ولعل ذلك من باب تسمية الشيء باسم محله أو باسم بعضه ـ هذه السيارات لم أُسأل عنها ولم أر من تطرق لنمط استمعالها من جهة المستفيد شرعا.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد،
ففي الآونة الأخيرة كَثُرَت حوادث السير وتفاقمت آثارها، حتى غدت من أعظم أسباب الفواجع التي تحل بالأسر والمجتمعات. فقد أُزهقت أرواح، وفُجعت بيوت، وتقطّعت أواصر، وتبدّدت آمال كانت مؤملة منذ أمد بعيد.
شكّل الهجوم المسلّح على الثكنة العسكرية بمدينة النعمة، ليلة 29 مارس 1962، لحظة فارقة في مسار تشكّل أدوات الدولة الموريتانية الفتية، لمواجهة التهديدات الأمنية الجسيمة، في سياق داخلي وإقليمي بالغ التعقيد.
بمناسبة الذكرى الأولى لانتخاب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لولاية رئاسية ثانية، تدخل موريتانيا مرحلة جديدة من البناء الوطني، مرتكزة على رصيد من الثقة والمصداقية، ومفعمة بروح الإنصاف والإصلاح والتنمية المتوازنة.
عام على المأمورية الثانية: تثبيت الخيارات وتوسيع دائرة الإنجاز
حضرت زيارة رئيس الجمهورية لمدينة نواذيبو لتدشين ووضع حجر الأساس لبعض المشاريع التي من أبرزها توسيع شبكة المياه في المدينة وقد اطلعت من خلال تفاعل السكان مع الزيارة ومقارنة واقع المدينة مع خطابات الوزراء في حفل التدشين على الكثير من المعطيات التي ينبغي التنبيه عليها في وقتها فكما يقول المثل الشعبي "لحديد يبتط الا حامي".
على امتداد تاريخ هذا البلد ظلت الثقافة وشماً في الذاكرة، وصدى في الخيال الجمعي، غير أن البداوة، بتقلباتها ومراوغاتها وقدرتها على الأخذ بزمام الأمور، قادت المجتمع إلى الترحيب ببعض الفنون كالشعر والموسيقا (الموسيقا التقليدية حصرا)، ومناصبة العداء لفنون أخرى توصف بـ"التمدن" كالمسرح والسينما والرسم والرقص والنحت والموسيقا الحديثة، على اعتبارها فنونا "سيئ
إنها محطة فارقة في تاريخ الجمهورية لحظة وعي وولادة أمل جديد إنها ذكرى تنصيب فخامة رئيس الجمهورية التي لم تكن مجرد حدث بروتوكولي بل كانت انطلاقة فعلية لعهد جديد من الإنصاف والإنجاز والبناء