غادرت نواكشوط يوم 12 اغسطس في رحلة عمل واستجمام وبُعد عن العاصمة في شهر الرطوبة وانقطاع الماء ووجوه الحكومة الجديدة؛ وحين عدت اليوم استقبلتني العاصمة بدموعها التي تُذرف عند ملتقيات الطرق كشاهد اثبات على عقدتنا التنموية الأثيرة :غياب الصرف الصحي !.
أتشرف بأن أضع بين يديكم مشاركة في النقاش الدائر جملة من الأفكار السريعة حول "معايير حركة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية" كما هو مبين في النقاط التالية:
أولا: أن يكون منتميا لأسلاك الدبلوماسية والقنصلية، إلا في الحالات الاستثنائية التي ترتبها الفقرات الأخيرة من هذه الورقة؛
قبل أن أخوض يا معالي الوزير في موضوع سياستنا الخارجية أستطيع بشكل آمن أن أقول لكم باسمي وباسم عامة الشعب الموريتاني إن القضية الفلسطينية هي قضية كل موريتاني وبالتالي فدعم الأشقاء في فلسطين ثابت أساسي وركن هام من أركان سياساتنا الخارجية مهما تغيرت الظروف والأنظمة .
إن ما يحتاجه نضال الحراطين اليوم هو الاستئناف وإن أي انطلاقة من جديد تحتاج إلى عودة للخلف، مراجعة التجربة واكتشاف مكامن الخلل والمثالب التي تستوجب التصحيح ثم النظر إلى ما هو قابل للتكريس والبناء عليه وتعزيزه بما يضمن مزيد من الفاعلية.
تقرر أن تُعلَن الحكومة في وقت أبعد ما يكون عن أوقات العمل الرسمي ، لست أدري ماهو الطابع الاستعجالي في الموضوع خصوصا أنني قرأت مؤخرا للخبير الدستوري المرموق إدريس ولد حرمه ولد ببانه ما مفاده أن لا حدود زمنية في الدستور الموريتاني لتشكيل الحكومة .
إن الامل في التغيير نحو الأحسن الموجود الان لدى الطبقة العاملة و الشبابية خاصة، يتطلب الحفاظ عليه تحقيق نتائج ملموسة آنية (ولو صغيرة) وأخرى سريعة (ولو متوسطة) ثم كبيرة على المدى المنظور.