سبق لي وأن كتبت على جدار هذه الصفحة مقالا بعنوان: "الأمن الديني" مطالبا بأن نعيش ديننا بهدوء واطمئنان بعيدا عن الإثارة والغضب والصخب والعنف اللفظي. دعونا نعيش على سجيتنا وطبيعتنا عسى أن نكون خلَفا صالحا لسلف صالح، ولا نكون مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
يظهر في هذه الايام بعض المدعين لرؤية ليلة القدر، ومعرفتها بعينها، دون سائر الليالي، اما بعلامة باهرة ؛او برؤيا في المنام ظاهرة ؛ وأصبحت المسالة بابا من ابواب التنافس بين المدعين للصلاح والمروجين لانفسهم
بالادعاء الباطل والرؤى الكاذبة!!
فمنهم من يدعي رؤية الانوار ساطعة !
ومنهم من يدعي رؤية الجمادات ساجدة !
يحتد النقاش كل عام حول حكم إخراج زكاة الفطر نقدا، وليس ذلك بالأمر الجديد، فمن أهل العلم قديما وحديثا من يرى الجواز إن اقتضت مصلحة الفقير، ويسوق أنصار "الخيار النقدي" عادة جملة من التعليلات وحديثا حول المصالح وحكمة التشريع، بينما يتشبث أنصار "خيار الإطعام" بالأصل، ولا يرون عن النصوص محيدا، فلا علة أوضح ولا أصرح ولا أعلم ولا أحكم من أمر الشارع الحكيم،
ملائكة الرحمة :
يتحلق الناس أوان المغرب في بيوتهم وبين أفراد أسرهم ينتظرون صوت المؤذن إيذانا بالا
الإفطار فيقبلون على ما لذ وطاب من موائد أعدت وطيبات من الزق جمعت.
في بيئة لم تكن فيها ساعة تشعر المصلي بدخول الوقت، ولا منبه يوقظ النائم من نومه ؛ امر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا ان يرفع صوته بالأذان للاعلام بدخول الوقت؛ ولتنبيه الغافل وإيقاظ النائم..
وصار الأذان سنة مامورا بها في كل مسجد ، ومطلوبة من كل جماعة طلبت غيرها في الصلوات الخمس والجمعة.
لا خلاف في أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني قد أرسى جو الانفتاح والتشاور والحوار منذ إمساكه بمقاليد الأمور في البلاد، لكن السؤال المطروح دائما هو، هل استطاعت أذرع الحكم ترجمة انفتاح الرئيس والتقيد بمنهجه الذي انتهج للتعايش بين القمة والقاعدة وأسلوب حكم ذو مَيْسم خاص؛ وهل الذراع السياسية جاهزة لدخول معترك الحوار بنفس القدر الذي يمكن لرئيس توا