تساءل الدبلوماسي الموريتاني السابق أحمدو ولد عبد الله، حول ما إذا كان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يمنح عضوية مجانية لموريتانيا والمكسيك في مجلس السلام الذي أعلن عنه مؤخرا.
أصبحت الأزمات جزءًا لا يتجزأ من واقع يتسم بالتحولات السريعة، تسارع غذته وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أسهمت من جهتها في جعل الأزمات تنتشر بسرعة غير مسبوقة، الأمر الذي فرض تحديات مختلفة ومتفاوتة الخطورة و بالمحصلة أجبر هذا الواقع المعنيين أو أصحاب المصلحة على التفكير في كيفية إدارة أزماتهم والتواصل حولها.
مرة أخرى، تصرّ صحيفة هسبريس على لعب دور الناطق غير المعلنباسم الدعاية السياسية، عبر مقال يدّعي أن الجزائر “أُقصيت” منما سُمّي بـ“مجلس السلام”، في محاولة مكشوفة لإقناع القارئ بأنغياب الجزائر ناتج عن رفض أمريكي أو دولي.
جيل الثمانينات هو آخر أجيال السلام الذين عاشوا في موريتانيا وصمدوا في وجه استفزازات النظم العسكرية ومسحوا بطشها في جلودهم، كانوا دائما يستشعرون معنى الأممية داخل الحيز الجغرافي الموريتاني، وكانت نظرتهم إلى الكيان الموريتاني نظرة كلاسيكية مثالية جعلتهم يتحملون الفساد والذل بكل أنواعه، فساد التسيير وفساد التدمير، وذل الانتماء،
تكشف تطورات المشهد الدولي المتلاحقة أن الأزمات الدولية المعاصرة لم تعد تُدار بالأدوات والمؤسسات التي أُنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، إذ بات واضحًا أن النظام الدولي، وفي قلبه منظمة الأمم المتحدة، يعاني اختلالًا بنيويًا عميقًا جعله عاجزًا عن الاستجابة الفاعلة للتحولات المتسارعة في بنية الصراع العالمي.
يُلاحظ المتابع للمشهد السياسي الموريتاني مفارقة لافتة: فبينما تمارس السلطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، مختلف أشكال القوة العمومية لفرض واقع سياسي مغلق، يغيب العنف كخيار أو حتى كفكرة في الخطاب السياسي المعارض.
في لحظة استراتيجية، تتقدم موريتانيا كنموذج فريد في إدارة التعدد السياسي وصناعة التوافق الوطني. الحوار الوطني، الذي يُنظَّم تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل اختبار للنضج المؤسسي والقدرة على تحويل الاختلاف إلى طاقة إيجابية للبناء والتنمية.
ابْتِداءً أنبه إلي أني لا أنطلق من جدلية إقْناعيةٍ قفط بل ومن مسلَمة فحواها أنَ الحوارَ حلٌ لِما لا حَلَ له من حيث هو يفتح بابَ الرأي والرأي الآخر بعيدا عن الإسْكاتِ أو الخصومة .