لم يكن في يوم من الأيام أكل المال العام بغير وجه حق جرما يعرض صاحبه للعقاب أو يضر بسمعته أو بمكانته الإجتماعية، بل كان و لا يزال عملا بطوليا يمنح مرتكبه جاها و نفوذا و يلحقه بنادي الزعماء و الأخيار.
يعاني حقل الإعلام في موريتانيا من جملة اختلالات جوهرية أعاقت تطوير أدائه وإسهامه المباشر في عملية التنمية الشاملة وعطلت دوره الرقابي المنوط به وحولته إلى ساحة مشحونة وموبوءة مما يستدعي إعادة تنقيته وضبطه وتنظيمه بما يمكّن الفاعلين فيه من مؤسسات خصوصية وعمومية وصحافيين مهنيين من الإسهام الفاعل والبناء في تنمية البلد وتنوير الرأي العام حول مختلف القضاي
ثُلّة من مطاردي الصور هنا أمام قصر العدالة، لا شُغلَ لنا الآن غير التحلق حول آمنتو الحاج أو أمنتو سيسي، أو آمنتو صو.. الثابت من هذه الأسماء المتغيرة، وحسب إجاباتها هو أنها آمنتو، لكن شهرتها طارت بها الركبان هي"مجنونة عزيز" علماً، مع أنها تفيقُ أحياناً.
بمناسبة الذكرى الثانية على خطاب ١ مارس التاريخي أعيد نشر هذا المقال بتصرف يواكب ما تحقق في هذه المرحلة، حيث كنت قد نشرته سابقا بمناسبة ذكرى الأولى لاستلام السلطة أغسطس 2019.
___
تقول أشهر حكمة شعبية حول الكياسة والتروي في إدارة الشأن العام:
كانت مدينة انواكشوط في تسعينيات القرن الماضي، مدينة هادئة، سياراتها معلومة العدد، كذلك المنازل الفاخرة، حتى أن واحدة من البنايات التي شاعت في فترة لاحقة سميت ب "كج انواكشوط" !
قال رئيس المنظمة العربية للإدارات الانتخابية محمد فال ولد بلال إن الصورة العامة للحكم في الموروث العربي الإسلامي تبقى –في المطلق- أقرب إلى الاستبداد منها إلى الديمقراطية.