منذ سنوات لم أعد أكتب، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً لأنني لست كاتباً بالمعنى الحقيقي، وثانياً لأنني كنت أعاني من نقص واضح في الإلهام. لكنني اليوم أجد نفسي مضطراً إلى العودة إلى الكتابة.
تداولت الأنباء هذه الأيام خبراً سارا عن عودة الرئيس مولاي الحسن ولد الجيد إلى الساحة السياسية من خلال حزب جديد قيد الترخيص ( الحزب الشعبي الديمقراطي) ؛
و الرئيس مولاي الحسن لمن لا يعرفه، ھو رجل دولة من طراز رفيع ومن الرعيل الأول الذين جمعوا ببراعة بين التكوين العلمي المتخصص ، والخبرة الميدانية، والنزاهة الأخلاقية.
باسم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وشّح معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان كوكبةً من الإعلاميين الأفذاذ، أولئك الذين نذروا حياتهم لخدمة صاحبة الجلالة، فأفنوا زهرة شبابهم في الذود عن حياضها، وحفظ كرامتها، والدفاع عن رسالتها النبيلة، في زمنٍ كان فيه الانتماء للمهنة تضحية، والوفاء لها شرفًا.
عندما أقول نحن فإنني أقصد أبناء جيلي من مواليد العام 1984، ذلك الجيل الذي أفاق على معاوية، واحتاج لأكثر من عقدين من الزمن حتى يعرف رئيساً جديداً، إنه عُمر لا يمكن التنصل منه بهذه السهولة، ومن أراد أن يكون صادقاً مع نفسه فسيقول إن رؤية صورة لمعاوية بعد أن اختفى تُثير الكثير من المشاعر.
يقصد بتعديل الدستور إدخال تغيير على بعض أحكامه.
وتعديل الدستور مسألة تبدو ضرورية أحيانا عندما تتغير الظروف العامة التي أنتجته وتحصل تغيرات في الواقع تجعل أوضاعه غير مطابقة للدستور.
وإذا كانت الدساتير تقر مبدأ التعديل والمراجعة، فإن السؤال يطرح دائما حول نطاق التعديل وحدوده.
لم تعد زيارات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ، سواء تلك التي شملت الداخل أو التي اتجهت إلى الخارج، مجرّد محطات بروتوكولية تفرضها مقتضيات المنصب، بل غدت، في التجربة الموريتانية الراهنة، أدوات فعل سياسي وتنموي ودبلوماسي ذات أثر مباشر.
تابعتُ باهتمام توصيات الورشات التشاورية التي نظمتها وزارة العدل الموريتانية، في خضم المصادقة على مسودة تعديل مشروع قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية التي اختتمت منتصف الشهر الجاري، وما تناسل عنها من مقالات وآراء انصبت على تأكيد ضرورة تقنين إدخال "الوكالة القضائية للدولة" في المنازعات التي تكون الدولة وجميع أشخاص القانون العام طرفاً فيها؛ لم
جميل أن يدعم الأستاذ الجامعي محاضراته بالأرقام والاحصائيات والأجمل من ذلك أن تتزين المقالات العلمية بإرقام دقيقة تسمح لها بالنشر في كبريات المجلات المحكمة العلمية ، لكن أرقام معالي الوزير الأول المختار ولد الجاي بدت حشوا مخلا أثناء مداخلته الأخيرة أمام البرلمان تماما مثل كلمات الفرنسية التي كان معاليه يقحمها إقحاما وهو يجيب النواب بحسانية معربة .
في زمنٍ تضاعفت فيه الاتجاهات، واختلطت البوصلة بأشباح الشاشات، صرنا نبحث عن الشمال بين إبرٍ لا تهدي، ومغناطيسٍ مشوَّش. لقد فقدنا البوصلة التي كانت تُخرجنا من متاهة الظلام إلى أفق النجاة.