تشكل لنا نحن الموريتانيين الذين رزحنا تحت الاحكام الدكتاتورية القمعية،منذ فجر الاستقلال 1960،الى 2005، المواد المحصنة في الدستور أحد أهم الضمانات القانونية التي تحمي استقرار الدولة وتصون توازنها السياسي والمؤسساتي،وتكبح سلطة الفرد والسلاح.
في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات، وتتشابك فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، يجد الإنسان نفسه أمام اختبارٍ حقيقي: هل ينهار تحت وطأة الخوف، أم يتسلّح بما هو أعمق من كل الظروف؟ هنا يظهر الإيمان، لا بوصفه فكرة مجرّدة، بل كقوة داخلية صلبة، تمنح صاحبها ثباتًا لا تهزّه العواصف.
من يعرف البادية يعلم أن الحياة فيها فصول، ولكل فصل طعمه ووقفته. وحين ينقضي الشتاء ويبدأ الدفء ينساب في الوديان (واد ، عگده ، آگني ، شلخه تاشوط، أگيل ...)، يأتي ( يدخل ) فصل "تِفسكي" حاملاً بشائره.
موريتانيا (استثناء) و (ظاهرة) تستحق الدراسة و(التشخيص)، فهي تمتلك ثروات سمكية هي الأجود على المستوى العالمي، مع ذلك ليس بمقدور المواطن اقتناء ما يسد رمقه من الحوت (الرديء) إلا بشق الأنفس و بأسعار خيالية.
بين عام الرمادة وليل نواكشوط: حين يختل ميزان إدارة الأزمات .
حظر التجوال، في فقه الدولة، أداة استثنائية، تُستدعى حين يختل الأمن الداخلي أو يُخشى انفلات النظام العام ، أما أن يُفرض في سياق حرب بعيدة، لا تمتد نارها إلى الداخل، فذلك يُثير شبهة الانزلاق من إدارة الخطر إلى إدارة الانطباع بالخطر.
والفرق بينهما دقيق وخطير:
شبّه الوزير السابق سيد احمد ولد ديه تأثر موريتانيا بالأزمة العالمية للمحروقات النانجة عن إغلاق مضيق هرمز في إيران، بالمثل الشعبي (ذنب أگراج).
وأسقط الوزير في تدوينة له المثل الشعبي المعروف الذي يضرب لتأثر شيء بآخر لاعلاقة له به، على الأزمة التي تأثرت بها موريتانيا وتسببت في اتخاذ الحكومة لقرارات برفع أسعار الغاز والمحروقات.
لم يحدث في تاريخ موريتانيا الحديث أن احتكرت شركة واحدة توريد المحروقات للبلد مدة عشر سنوات قبل شركة أداكس، التي تكمل الآن عامها العاشر كمورد حصري لحاجة البلاد من المحروقات، حيث ظلت تفوز مرة بعد مرة بصفقة هي أكبر صفقات التوريد قيمة في البلاد .
أقر مجلس الوزراء مرسوما يقضي بمنح شركة FSGM امتيازاً مؤقتا لاستغلال قطعة أرضية في مقاطعة كرمسين بولاية اترارزة، لإقامة مشروع زراعي ضخم تبلغ تكلفته الإجمالية 60 مليون يورو.
انسجامًا مع التوجه العام للدولة نحو الرقمنة وعصرنة الإدارة، يبرز مقترح اعتماد البطاقة الرقمية للمحروقات السائلة كأحد الحلول الأكثر فعالية لترشيد استهلاك الوقود وضبط آليات دعمه في الوقت الحالي.
ويمكن تنفيذ هذا النظام عبر ربط البطاقة بالرقم الوطني أو بتطبيق إلكتروني مخصص، يُمكّن الدولة من توزيع الدعم بطريقة أكثر عدالة وشفافية.
من يعرف البادية يعلم أن الحياة فيها فصول، ولكل فصل طعمه ووقفته. وحين ينقضي الشتاء ويبدأ الدفء ينساب في الوديان (واد ، عگده ، آگني ، شلخه تاشوط، أگيل ...)، يأتي ( يدخل ) فصل "تِفسكي" حاملاً بشائره.