يقول الله عزّ وجلّ في سورة النجم: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾. ولولا الآية الكريمة التالية في سورة يوسف: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ما حدّثتكم حديثا
التشريع ضرورة لازمت نشوء البشرية وتطورها لارتباطه في الواقع بمجموع الاحتياجات المادية والروحية التي تعد انعاكسا لما شهدته المجتمعات من تطور وتحول في بنيتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنظيمية ... وحتي في شكل ونوع نظام الحكم .
تمثل أفريقيا في وجدان شعوبها فكرة نابضة، وصرح لهوية حضارية متجذرة في عمق التاريخ البشري ، وقيم أصيلة صاغتها شعوب ترفض الانكسار والتهميش، واليوم، تقف القارة الافريقية على عتبة مرحلة حاسمة من تاريخها المعاصر ، مرحلة تتطلب الانعتاق الكامل من رواسب التبعية، والاعتزاز بالذات الأفريقية، والتطلع بجرأة نحو بناء وحدة سياسية واقتصادية صلبة ، ترتكز بالدرجة الأو
شكّل قرار الرئيس باسيرو ديوماي فاي بإقالة الوزير الأول عثمان سونكو وحل الحكومة حدثًا سياسيًا بارزًا في السنغال، ليس فقط لكونه يتعلق بأعلى هرم السلطة التنفيذية، بل لأنه يطال واحدة من أكثر التجارب السياسية خصوصية في غرب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
من كان يتصور أن يصل الأمر إلى ما وصل إليه البارحة في السنغال، حيث أعلنت وسائل الإعلام الرسمية قرارا رئاسيا بموجبه تمت إقالة رئيس الوزراء السيد عثمان سونكو و حكومته، ومن صدر عنه القرار هو فخامة الرئيس بصيرو ديوماي فاي، الذي ليس إلا الصديق الحميم للوزير الأول المقال!
في كل مرة تشهد فيها دولة شقيقة أو صديقة حالة
تطورات او تجاذبات سياسية داخلية نلاحظ نفس المشهد يتكرر…
بعض كتابنا ونشطائنا يتسرعون في الاصطفاف، وكأنهم طرف في معادلة لا تخصهم، فيدعمون هذا ضد ذاك، ويتبنون مواقف حادة، ويصدرون احكاما بثقة على واقع مركب لا يملكون كل معطياته.
هذا سلوك لا يخدم احدا… ولا يخدم بالخصوص مصالح بلدنا.
قامت الدولة الأموية على سيف الحجاج بن يوسف الثقفي، كما قامت الدولة العباسية على أكتاف أبو مسلم الخراساني، غير أن الرجلين قدّما نموذجين مختلفين تماما للرجل الثاني.
كان الحجاج رجل دولة يخدم مشروع بني مروان بإخلاص صارم، لا ينازع الخليفة ظله ولا يطمح إلى اقتسام المجد معه ، ظل قاسيا على خصومه، لكنه بقي مطيعا لمركز السلطة حتى آخر أيامه.
فـي الوقت الذي ينشغلُ فيه كثيـرون بالدفاع المستميت عن نقاء سيـرة رجلٍ غادر الدنيا منذ عقود، تُرمى بكل بساطـة امرأةٌ مسنّةٌ من لحراطين بأفظـع التهم وتسلَّط عليها أصابع الإدانة والتأثيم ويلصقُ بها وحدها العار، وأي عارٍ تقدر على ارتكابه فتاةٌ بلا إرادة ولا تملك نفسها؟