خلال السنوات الماضية شهد الساحل الموريتاني حملات استكشاف مكثفة من شركات مختلفة أدت إلى اكتشاف عدة حقول نفطية مثل : شنقيط، تيوف وثيفيت، ولاته ، أبيليندا، فوكون و كذلك حقول غازية مثل: باندا ، بيليكان ، أحميم ، بير الله .
الحديث من جديد في الأوساط الإعلامية عن الحوار الوطني المرتقب منذ فترة،وذلك ربما على ضوء قرب انطلاقته التي تأخرت عدة أشهر،أو لحصول التوافق بشأنه من لدن الفرقاء والمشاركين..
والسؤال الذي يطرحه الكثيرون هو ماهي الأهداف المنشودة لهذا الحوار وهل سيكون حوارا شاملا أم حوارا جزئيا متعلقا فقط بالمسار السياسي الإنتخابي وأمور متصلة بذلك المسار؟.
لم تعد الهجرة غير النظامية، في عالم اليوم، ملفًا إنسانيًا فقط، بل أصبحت قضية سيادية واقتصادية وأمنية، تختبر قدرة الدول على حماية نسيجها الاجتماعي واستدامة فرص العمل والاستقرار العام.
ليس كل حوار دليل ضعف ولا كل صمت علامة قوة فبعض القرارات لا تفهم إلا إذا قرئت من زاوية الدولة لا من زاوية اللحظة ومن زاوية التاريخ لا من زاوية الخبر العاجل ومن هذا الباب تحديدا تأتي دعوة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحوار الوطني دعوة لا تفرضها أزمة ولا تستدعيها هشاشة ولا تمليها موازين مضطربة بل يختارها رئيس يمتلك من أدوات ال
ليست أزمة الشباب مع السياسة أزمة عزوف، بل أزمة انخراط أعمى؛ وليست مأساة السياسة في مجتمعاتنا غياب الفاعلين، بل غياب الفهم. فنحن نعيش داخل ممارسة سياسية أبدية، تتكرر بلا ذاكرة، وتتحرك بلا نظرية، وتُدار بلا فكر، حتى صار الفعل السياسي عادة اجتماعية لا مشروعًا تاريخيًا، وصار الانخراط الحزبي مسارًا اجتماعيًا لا موقفًا أخلاقيًا ولا رؤية فكرية.
في السياسة، لا تُستخدم اللغة لتسمية الأشياء، بل لإخفائها، وحين تُكثر السلطة من الحديث عن “المستقبل” و“الأجيال” و“تجاوز الضيق”، فغالبا ما تكون قد قررت مسبقا أن تُعفي نفسها من الحاضر، ومن الناس، ومن الالتزام.
هذا ليس توصيفا نظريا، بل خلاصة لحظة سياسية حديثة، جرى فيها استدعاء الخطاب أكثر من استدعاء السياسة، والكلمات أكثر من الضمانات.
يتميّز المجتمع الموريتاني تاريخيًا بعمق ديني وأخلاقي واضح، تشكّل عبر المحظرة، واحتضنته القبيلة قديما، وجسدته التقاليد الاجتماعية المؤسسة على مكارم الأخلاق.
غير أن التحولات الاقتصادية والإعلامية المتسارعة أعادت طرح سؤال القيم بإلحاح:
ما الذي ينبغي الحفاظ عليه؟ وما الذي يجب مراجعته أو تجاوزه؟
في منعطف تاريخي حاسم، يتزامن مع الذكرى الثمانين للانتصار على الفاشية وانطلاق خطة الصين الخمسية الخامسة عشرة( 2026-2030)، تأتي أضخم صفقة أسلحة أمريكية على الإطلاق لتايوان لتثير عاصفة من التساؤلات والتكهنات.
إن السلوك المتغطرس للولايات المتحدة، ولا سيما خلال عهد ترامب، يؤكد مرة أخرى، إن كان ثمة حاجة إلى ذلك، أن القوى العظمى لا تعرف حدودا ولا تتورع عن تجاوز أي وازع أخلاقي حين يتعلق الأمر بإشباع طموحاتها الهيمنية ونزعاتها الجامحة للسيطرة. وما يميز ترامب في هذا السياق هو أن هذا الطاغية لا يتكلف المجاملة ولا يرتدي القفازات حين يقدم على مثل هذه الممارسات.