تشهد الساحة السياسية الموريتانية هذه الأيام حراكاً متنامياً ومداولات عميقة داخل أروقة القرار، تواكبها قراءات متعددة في الشارع والنخبة السياسية، حول مآلات المرحلة المقبلة واحتمالات ما بعد انتهاء الولاية الدستورية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
منذ شغور منصب رئيس المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية تداولت الكثير من الصفحات أسماءا بارزة من بينها الكاتبة والإعلامية حواء ميلود والتي تعد من أبرز النساء اللاتي قدمن إسهامات كبيرة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وقد كانت لها مشاركة فاعلة في الصحافة المكتوبة.
قرأتُ قبل أيام، مثل غيري من الموريتانيين، تعليقا منشورا على موقع الأخبار يعزى لنقيب المحامين الأستاذ بونه ولد الحسن يبرر فيه الخطوة التي أقدم عليها رئيس المحكمة العليا، والمتمثلة في التعبئة والحشد السياسي بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي بالقول أنه لايوجد نص قانوني يمنعه من ذلك!
لست من طيف سياسي مُعَين ولا حتى أصطفّ فى خندق دون آخر ولا يَسِيل حبري إلا لِوِجهة نظر بدت لي بعد إمعان وتفحص حيث هذه المرة بلغ السّيلُ الزُّبى وحَزَّ فى نفسي تَرَاخٍ قائم فى مؤسسات القرار…فَكان لا بُدّ من كشف الحجاب ومعرفة المارد ،الشّارد الحقيقي!! هل هُم أَكَلَة أموال الشعب ورجالات الفسادأَمْ هُم المؤسسات والجهات التى تَحْمِيهِم؟
سبق أن أتحفني الصديق العزيز الدكتور سيدي أحمد بن الأمير بنسخة من الطبعة الأولى من تحقيقه الحافل لكتاب "حوادث السنين" لمؤلفه العلامة المختار بن حامد، شيخ المؤرخين الموريتانيين بلا منازع. ثم ها هو يتحفني اليوم مشكورا بالنسخة الأولية من الطبعة الثانية المنقحة من نفس الكتاب.
تم إفرازه في اللحظة الأخيرة لانطلاق أسطول الصمود الذي نظمه مئات من أحرار العالم تألموا لحال غزة. كان قبل ذلك قد قفل ميمما وجهه نحو غزة برا انطلاقا من تونس ثم ليبيا التي أوقف فيها؛ واقتيد رفاقه من فنادق مصر إلى مطاراتها.
منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مهامه، شكّلت مكافحة الفساد حجر الزاوية في مشروعه الإصلاحي، ومرتكزًا أساسيًا في برنامجه الانتخابي الذي جعل من الحكامة الرشيدة والشفافية شرطًا لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة.
نواكشوط المدينة المراهقة بعد الستين
لست وفيا لأي مقهى في نواكشوط.
ربما لأن هذه المدينة تنحاز لخيام الشاي أكثر من ساحات المقاهي.
لكن بين المقاهي مقهى له رائحة القهوة، ولأن رائحة البن أحبّ إليّ من البن نفسه، كنت هناك قبل يومين.
خرجتُ من المقهى، وخرجت هي من العيادة المقابلة - عيادة تصفية الكلى -
الحديث عن فساد الشركة الموريتانية للكهرباء(صوملك) حديث قديم – جديد، فقد ارتبط تسيير هذه الشركة وتصرفات بعض طواقمها المهنية وبعض إداراتها وعمالها بقدر من سوء المعاملة للمواطنين من فئة الضعفاء الأبرياء ومن على شاكلتهم مع قدر ملحوظ من هيستيريا العبث بجهد هؤلاء ومقدرات الوطن.